دراسة علمية تُحدد المناطق الأكثر عرضة للعواصف المُتوسطية (Medicanes) في البحر الأبيض المُتوسط

كتبها هشام جمال بتاريخ 2024/08/28

طقس العرب - كشفت إحصائية أعدها الباحث الإيطالي دانييلي بيانكينو (Daniele Bianchino) حول عواصف البحر الأبيض المتوسط (Medicane) عن المناطق الأكثر عرضة لتكون هذه الظاهرة الجوية النادرة، والمعروفة أيضًا بعواصف البحر المتوسط أو العواصف المتوسطية. الإحصائية التي تغطي الفترة من عام 1976 إلى عام 2017 توضح، باستخدام خريطة مبنية على درجات اللون الأزرق، المناطق التي شهدت أكبر احتمالية لتكون هذه العواصف.

 

وفقًا للبيانات، تظهر المناطق ذات اللون الأزرق القاتم باعتبارها الأكثر عرضة لهذه الظاهرة، بينما تقل الاحتمالية كلما اتجه اللون إلى الأزرق السماوي. وتشمل المناطق الأكثر تأثرًا منطقة وسط البحر الأبيض المتوسط، وتحديدًا البحر الأيوني، حيث تجتمع الظروف الجوية والجغرافية المناسبة من حيث مساحة سطح المياه لتنامي هذا النوع من العواصف.

 

 

التاريخ يُثبت صحة الدراسة، ومنطقة وسط البحر الأبيض المتوسط شهدت العديد من العواصف.

 

وتجدر الإشارة إلى أنه تاريخيًا قد تعرض البحر الأبيض المتوسط لأنماط جوية (عواصف متوسطية)، بعضها بلغ قوة إعصار مداري من الدرجة الأولى. ولعلّ أوضح الأمثلة على أعاصير البحر المتوسط هو ما حدث في منتصف شهر يناير/كانون الثاني من عام 1995، حينما تشكل إعصار في وسط البحر المتوسط، في المنطقة البحرية بين إيطاليا واليونان وليبيا، وهي ذات المنطقة المُشار إليها في الدراسة بأنها الأكثر نشاطاً بالعواصف المتوسطية. كما شهدت نفس هذه المناطق البحرية تقريبًا تشكُّل إعصار متوسطي عام 2014، سُمي بعاصفة قندريسا، والتي أثرت بشكل رئيسي على جزأي صقلية ومالطا، بأمطار غزيرة وزخات برد وهبّات رياح قوية بلغت سرعتها 150 كم/ساعة.

 

الأحواض العلوية الباردة نواة تشكل العواصف المتوسطية

 

وتُعتبر الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال العامل الأساسي في تشكُّل مثل هذه الأنظمة الجوية، حيث يعمل تقابل هذا الهواء البارد مع الهواء الرطب والدافئ القادم من الجنوب على تشكُّل المنخفض الجوي سطحيًا، بالتزامن مع دفء مياه البحر إلى أكثر من 20 درجة مئوية، بالإضافة إلى وجود أحوال جوية شديدة الاضطراب.

 

احترار البحر الأبيض المُتوسط يُعتبر بيئة خصبة لتكون العواصف المُتوسطية الخريف القادم فما دور التغير المُناخي؟

 

وتعتبر العواصف المتوسطية ظواهر جوية شبيهة بالأعاصير المدارية تحدث في البحر الأبيض المتوسط. تأتي تسمية "ميديكين" من دمج كلمتي "ميديتيرانيان" (البحر المتوسط) و"هاريكين" (إعصار). تتميز هذه العواصف بخصائص مشابهة للأعاصير المدارية، مثل العيون الهادئة والرياح القوية التي تدور حول المركز. وتُعتبر درجة حرارة البحر بمثابة وقود لتكون هذا النوع من الحالات الجوية، ولكنها تحتاج لظروف جوية خاصة مثل انفصال الحوض العلوي البارد عن الدورة العامة للتيار النفاث ومكوثه فترة طويلة فوق المياه حتى يبدأ يكتسب الخصائص التي تُشبه الخصائص الاستوائية.

 

والله أعلم.



تصفح على الموقع الرسمي



كارثة صادمة في بحر عُمان.. نفوق أطنان من الروبيان يحوّل الشواطئ إلى اللون الأحمر والسلطات توضحالأردن: ارتفاع إضافي على درجات الحرارة نهاية الأسبوع لتتجاوز منتصف الـ20 مئوية في مختلف المدنتحديث مستمر: مدارس وجامعات تعلن تعليق الدراسة ليوم الخميس 23-4-2026مليلة باردة بانتظار الاردن وبلاد الشام واستمرار تقلبات درجات الحرارة الاسابيع القادمةبالفيديو: شاهد الفرق الكبير بين الغطاء النباتي في الأردن بين 2025 و2026أمطار غزيرة وبروق وصواعق في 11 دولة عربية حتى نهاية أبريلالمركز الوطني للأرصاد يحدد المناطق المشمولة بتوقعات الأمطار والبروق ليوم الثلاثاء 21-4-2026الأردن: امتداد منخفض البحر الأحمر نهاية الأسبوع يجلب ارتفاع ملموس على درجات الحرارة وفرصة تشكل سحب رعدية أقصى شرق المملكةالأردن: حالة الطقس ودرجات الحرارة المتوقعة يومي الثلاثاء والأربعاء ان شاء الله