طقس العرب - تُعرف المنخفضات الجوية الخماسينية على أنها نوع من أنواع المُنخفضات الجوية (الباروتروبيكية)، تنشط في فصل الربيع وتنشأ عادةً في الصحراء الجزائرية شرق جبال أطلس ثم تتحرك نحو الشرق حتى تصل منطقة البحر الأبيض المتوسط وتُكمل طريقها أحياناً نحو دول الخليج العربي، ويتشكل هذا النوع من المنخفضات الجوية نتيجة التسخين المُرتفع لليابسة، وبسبب اختلاف الحرارة النوعية بين اليابسة والماء إذ يبقى سطح مياه البحر الأبيض المتوسط بارداً، وتصبح اليابسة أكثر دفئاً، وبذلك يبدأ الهواء على اليابسة بالتمدد فيقل وزنه وينخفض الضغط الجوي مُعلناً تولد مُنخفض جوي خماسيني في الصحراء الكبرى الإفريقية.
وفي التفاصيل، تشهد عموم منطقة شمال القارة الإفريقية وبلاد الشام وشمال شبه الجزيرة العربية منذ بداية الربيع نشاطاً مرتفعاً للمنخفضات الجوية الخماسينية (الصحراوية) والتي جلبت معها تقلبات جوية حادة على المنطقة وأبرزها الطقس الدافئ للغاية والموجات الغبارية التي وصلت حد العواصف الرملية في بعض الأحيان والتي كان آخرها في شمال غرب مصر.
ويرى المُختصون في مركز طقس العرب الإقليمي أن السبب الرئيسي لعودة نشاط المُنخفضات الخماسينية بقوة هذا العام يعود إلى حدوث تغييرات على شكل الأنظمة الجوية تتمثل بزيادة تنامي الكُتل الهوائية الحارة فوق القارة الإفريقية بفعل زيادة عمليات التسخين الشمسي ولا يمكن حصر الأسباب فقط في ذلك لكن يمكننا القول أن السبب الرئيسي لعودتها يرتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة عمليات التسخين السطحي لليابسة.
يقول المختصون في مركز طقس العرب الإقليمي بأنه عادةً ما تترافق المُنخفضات الجوية الخماسينية في مقدمتها باندفاع كُتلة هوائية ذات درجات حرارة أدفأ بكثير من ماهو مُعتاد (دافئة أو حارة)، وتكون بعض الكُتل الهوائية المُندفعة في مقدمة المنخفضات الخماسينية شديدة الحرارة أحياناً وتتسبب بحدوث موجات الحر في بعض بلدان شمال إفريقيا وبلاد الشام والجزيرة العربية، وفي مقدمة المنخفضات الجوية الخماسينية تسود الأحوال الجوية الخماسينية المُتمثلة بالطقس الجاف والدافئ (أو الحار) والمُغبر.
لكن سرعان ما يبتعد المُنخفض الجوي الخماسيني، تندفع خلفه كُتلة هوائية ذات درجات حرارة أقل، تعمل على حدوث انخفاض حاد في درجات الحرارة في فترة زمنية قد لا تتعدى الـ24 ساعة أحياناً وقد تنقلب الأجواء من الحرارة إلى البرودة بظرف زمني قصير.
وفي بعض الأحيان تتصادف المُنخفضات الجوية الخماسينية مع اقتراب كُتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا (موجات علوية أو أحواض علوية باردة)، ويحدث حينها التقاء بين التيارات الهوائية الدافئة الجافة في طبقات الجو السُفلى مع الأُخرى الباردة في طبقات الجو العليا وينتج عنها حالة من عدم الاستقرار الجوي تؤدي لهطول الأمطار الرعدية غالباً ما تكون طينية نتيجة اختلاط الأمطار مع الغُبار الناتج من المنخفضات الخماسينية.
وفي حال تحرك أحد المُنخفضات الجوية الخماسينية (تبعاً لشكل الأنظمة) من شمال القارة الإفريقية نحو جنوب القارة الأوروبية ووجود ظرف جوي يتمثل بتواجد كُتلة هوائية باردة لاسيما ناحية الأراضي التركية فإن المُنخفضات الخماسينية حينها تقوم بجذب الهواء البارد نحوها وتتحول من أنظمة باروتروبيكية إلى باروكلينيكية أي يصاحبها جبهات هوائية باردة.
والله أعلم.
تطبيق طقس العرب
حمل التطبيق لتصلك تنبيهات الطقس أولاً بأول