طقس العرب - تعتبر المنظومة السيبيرية من أهم مصادر الكتل الهوائية القارية الباردة، ولا سيما الكتل الهوائية القطبية القارية (Polar Continental)، وفي ذروة فصل الشتاء فإن المرتفع الجوي السيبيري يكون في أوج قوته ويمتد على مساحات شاسعة من النصف الشمالي للكرة الأرضية جالبًا معه الطقس القارس البرودة والجاف للعديد من مناطق العالم. ولكن ومع الانقلاب الربيعي يحدث انهيار للمرتفع الجوي السيبيري والذي كان أحد أبرز مسببات موجات البرد القارس في الأشهر الماضية.
والمرتفع الجوي السيبيري هو نظام ضغط مرتفع يتشكل في منطقة شمال شرق سيبيريا خلال فصل الشتاء، حيث تكون درجات الحرارة منخفضة للغاية وتسبب تراكم الهواء البارد والجاف. هذا النظام يتميز بارتفاع الضغط الجوي ويؤدي إلى ظروف جوية باردة وجافة في المناطق التي يؤثر عليها.
في فصل الربيع، يبدأ المرتفع الجوي السيبيري بالتراجع والانهيار حيث تبدأ قيم الضغط الجوي بالانخفاض التدريجي لأسباب عدة، وتحديدًا بسبب التغيرات في درجات الحرارة. ومع فصل الربيع، تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع تدريجيًا في منطقة سيبيريا نتيجة لطول النهار وزيادة فترة تأثير أشعة الشمس، مما يسبب تسخين الأرض بشكل أكبر. مما يقلل من شدة البرودة التي كانت تسود خلال فصل الشتاء.
ومع تحرك الأرض في مدارها حول الشمس، تبدأ الزاوية التي تصل منها أشعة الشمس إلى الأرض بالتحسن، مما يؤدي إلى تسخين أكبر في المنطقة، لا سيما في نهايات أبريل وخلال شهر مايو الذي يبلغ ذروته مع بدء فصل الصيف. وعندما تصبح الأرض أكثر دفئًا، يبدأ الهواء البارد الذي تراكم فوق سيبيريا بالارتفاع تدريجيًا بسبب انخفاض كثافة الهواء الساخن مقارنة بالهواء البارد. وهذا يؤدي إلى انخفاض الضغط الجوي بشكل تدريجي في منطقة المرتفع الجوي.
كما أنه في الربيع، يضعف النظام المرتفع بسبب تأثيرات الرياح والهواء الأكثر دفئًا الذي يبدأ بالتحرك شمالًا. بالإضافة إلى ذلك، يحدث توازن بين الضغط الجوي المرتفع في سيبيريا والضغط الجوي المنخفض في مناطق أخرى، مما يؤدي إلى تراجع المرتفع الجوي السيبيري.
والله أعلم.
تطبيق طقس العرب
حمل التطبيق لتصلك تنبيهات الطقس أولاً بأول